آخر الأخبار :

قرار مجلس الأمن أتى مخيباً للآمال، وهو يشرع لدولة محتلة القيام بجرائم حرب علنية ما يشكل إنتهاكاً فادحاً لحقوق الإنسان

يدين" المرصد الدولي لرصد و توثيق انتهاكات حقوق الإنسان " وبأشد العبارات الممكنة -قرار مجلس الأمن الدولي في عدم الإتفاق على بيان إدانة للجرائم التي ارتكبتها دولة الإحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مكتفياً بطلب إجراء تحقيق " شفاف " في ملابسات سقوط ( 63) شهيداً، وإصابة أكثر من ( 1600) مشارك في مسيرات " العودة السلمية" السلمية والتي تزامنت مع ذكرى النكبة، وغداة نقل السفارة الأميركية الى مدينة القدس المحتلة.

وعليه، فإننا نعرب عن أسفنا الشديد، وخيبة أملنا من قرار مجلس الأمن الدولي الذي عقد جلسته الطارئة فجر السبت بطلب من دولة الكويت، في وقت طالب الأمين العام للأمم المتحدة " أنطونيو غوتيريش" بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في الحادث" رغم إرتكاب الجرائم أمام وسائل الإعلام المرئية لكل العالم.

في هذا السياق، نشدد على لهجتنا " الحقوقية " ونستنكر وبشدة إعلان الإدارة الأمريكية بتصنيف مدينة القدس المحتلة، عاصمة لدولة الإحتلال، بما يشكل انتهاكا صارخاً لأحكام القانون الدولي، ومواثيق وقرارات مجلس الأمن، والأمم المتحدة، ولعل آخرها القرار الصادر عن " الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت رقم "A/RES/72/15" والصادر في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 بشأن القدس، حيث أكد فيه على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة للأعوام المنصرمة، ونشير إلى إن قرار نقل السفارة الأمريكية، وأي سفارة أخرى، الى مدينة القدس المحتلة، هو مرفوض و لا يمحو الحقيقة بان دولة الاحتلال الاسرائيلية احتلت جزءاً من القدس بصورة غير قانونية في عام 1967، واليوم تسعى للسيطرة الكاملة عليها ضاربتاً بعرض الحائط بكافة الشرائع والمعايير الدولية.

ويؤكد "المرصد الدولي لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان" بأن جرائم القتل الجماعي التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي هي جرائم منهجية نابعة من إرادة سياسية تهدف لسفك دماء الشعب الفلسطيني الأعزل، وإن الدعم الأمريكي وتقاعس المجتمع الدولي، أسهم في إفلات المتورطين من سياسيين وعسكريين "إسرائيليين" من العقاب على مدار السنوات الطويلة، وهذا ما شجع حكومة الإحتلال وقبضتها العسكرية والبوليسية لإرتكاب المزيد من الجرائم التي ترتقي لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

ويطالب "المرصد" المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حسب الصلاحيات المخولة له بالتحرك العاجل والفوري بفتح تحقيق قانوني يسهم بتقديم كافة المتورطين بالجرائم الأخيرة وما قبلها في مدينة غزة وكافة الأراضي الفلسطينية للمحاكمة الدولية العادلة.

ويدعو "المرصد" مؤسسات المجتمع المدني الدولية والمحلية لا سيما المدافعة عن حقوق الإنسان ووسائل الإعلام بتكثيف الجهود للضغط على حكوماتها للتدخل العاجل لحماية الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لإبادة جماعية بشكل ممنهج.


المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان
الأرجنتين – بوينس أيرس
18/5/2018