آخر الأخبار :

البحرين: جريدة الوسط تسرح موظفيها بعد ثلاثة اسابيع من إيقافها

لم تجد جريدة "الوسط" بداً من تسريح موظفيها وذلك بعد مرور ثلاث أسابيع على إيقافها من قبل السلطات في البحرين. وتنشر الجريدة تقاريراً عن مختلف القضايا بما في ذلك الاحتجاجات وأحداث حقوق الإنسان، وهي معروفة بعملها الصحفي المتوازن. ويُعد إيقافها عن الصدور إنتهاك صارخ للحق في حرية التعبير وحرية الصحافة.

بتاريخ 24 يونيو/حزيران 2017، أبلغت "الوسط" موظفيها برسالة ألكترونية وجهتها لهم بقرار تسريحهم جميعاً وقد حملت توقيع رئيس مجلس إدارة شركة دار الوسط للنشر والتوزيع عادل المسقطي. وقال المسقطي في رسالته، "يؤسفنا إبلاغكم بان مجلس إدارة الشركة قرر إنهاء عقود العمل مع الموظفين، وذلك نظرا لتوقف نشاط صحيفة الوسط، بحسب قرار وزارة شؤون الإعلام الصادر بتاريخ 04 يونيو/حزيران 2017، وما نتج عنه من خسائر للشركة." ويشمل القرار 160 شخصاً كانت توظفهم الشركة بينهم 30 مواطناً أجنبياً.

وفي هذه المناسية قال رئيس تحريرها منصور الجمري عن قرار الإغلاق، "بعد ١٥ عاماً من العمل الصحفي، نعود لنؤكد ان نجاح مشروع صحيفة الوسط، الفريد من نوعه، لم يكن سيتحقق لولا ثقة جمهورها بها، وهو الذي اعتبرها وسيلة حضارية للإصلاح، وجسر للتفاهم والتعاون والتعايش والقبول بالرأي والرأي الآخر، اعتماداً على الاخلاص للوطن الجامع لكل فئات المجتمع، مع التمسك المشهود له دوليا بالمهنية الاعلامية." وأضاف بقوله، "الاهم من كل ذلك: الصدق في القول والعمل."

بتاريخ 04 يونيو/حزيران 2017، قررت هيئة شئون الإعلام وقف إصدار وتداول جريدة "الوسط" حتى إشعار آخر، لمخالفتها زعماً القانون وتكرار نشر وبث ما يثير الفرقة بالمجتمع ويؤثر على علاقات مملكة البحرين بالدول الأخرى. أن الإيقاف يتعلق بمقالة تم نشرها بتاريخ 04 يونيو/حزيران 2017 والتي تم اتهامها بإنها "تسيء بمضمونها لإحدى الدول العربية."

لقد استهدفت السلطات سابقاً جريدة "الوسط" في محاولةٍ للحد من حرية الصحافة، بما في ذلك رفع قضايا التشهير ضد منصور الجمري في عامي 2014 و 2015. كما تم تعليقها لفترة وجيزة في عامي 2011، 2015، و 2016 وكان ثلاثة من محرريها قد تمت محاكمتهم وأجبروا على ترك وظائفهم في الجريدة.

وهكذا، فإن الجريدة المستقلة الوحيدة في البلاد تتوقف عن النشر بعد مسيرة ناجحة استمرت 15 عاماً تميزت بدعمها لحركة حقوق الإنسان في البلاد، مما أدى إلى استمرار استهدافها من قبل السلطات. أن مركز الخليج لحقوق الإنسان يشعر بالحزن لإغلاق "الوسط" الذي يشكل ضربة قوية للصحافة المستقلة والحرة في المنطقة.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في البحرين على:
1. إلغاء إيقاف "جريدة الوسط" فوراً ودون قيدٍ أو شرط؛
2. منح "الوسط" جميع أنواع الدعم كيما تواصل عملها؛
3. التأكد من أن الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين قادرون على تنفيذ أنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وخالية من جميع القيود بما في ذلك المضايقات القضائية.