آخر الأخبار :

المملكة العربية السعودية: حبس مدافع حقوق الإنسان محمد العتيبي بمعزل عن العالم الخارجي في ظل تحقيقٍ مطول

تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان تقاريراً تؤكد أن المدافع عن حقوق الإنسان محمد عبد الله العتيبي محتجز بمعزل عن العالم الخارجي حيث يخضع للتحقيق المطول وسيواجه المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض بتاريخ 12 يوليو/تموز 2017.

يحتجز محمد العتيبي في سجن مباحث الدمام ولم يتاح له الوصول إلى اسرته أو محاميه.

في فجر يوم 28 مايو/آيار 2017، تم ترحيل محمد العتيبي قسراً من قطر الى المملكة العربية السعودية بعد أن تم اعتقاله بتاريخ 24 مايو/آيار بينما كان في طريقه إلى النرويج. وكانت الحكومة النرويجية قد وافقت وبشكل استثنائي على منحه و زوجته وثيقتي سفر نرويجية واعطته حق اللجوء السياسي حال وصوله البلاد، وذلك بعد مطالبته بدعم ٍدولي عقب مغادرته المملكة العربية السعودية إلى قطر.

والجدير بالذكر انه قد اضطر لمغادرة بلده حيث وصل قطر بتاريخ 03 مارس/آذار 2017 بعد ان احيلت قضيته بتاريخ 08 ديسمبر/كانون الأول 2016 إلى المحكمة الجزائية المتخصصة والتي تم تأسيسها للنظر في القضايا المتعلقة بالإرهاب لكنها غالباً ما تستخدم لمحاكمة مدافعي حقوق الإنسان وبقية الناشطين. لقد وجهت له عدة تهم من بينها، العمل في جمعية غير مرخصة، توقيع البيانات ونشرها، وممارسة النشاط الحقوقي. لمزيدٍ من المعلومات عن قضيته يجرى متابعة الرابط التالي:
http://www.gc4hr.org/news/view/1558

لقد بدأ محمد العتيبي، الذي يبلغ من العمر 49 سنة، العمل الحقوقي في سنة 1996. وقام بالمشاركة في العديد من المنتديات والنقاشات على الإنترنت بين سنة 1999 وسنة 2016. وكذلك فقد قام بتوقيع عدد من البيانات التي تطالب بحماية حقوق المواطنين المدنية والإنسانية وإطلاق سراح معتقلي الرأي والاصلاح بين سنتي 2006 وسنة 2015.

يعرب مركز حقوق الإنسان عن استنكاره الشديد لقيام السلطات القطرية بترحيل محمد عبد الله العتيبي، ويعرب أيضا عن إدانته لاحتجازه التعسفي في بلده السعودية، الذي يرتبط فقط بأنشطته السلمية في مجال حقوق الإنسان.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السعودية وبقية الحكومات التي لها نفوذ في المنطقة والأليات الدولية وبضمنها آليات الأمم المتحدة على:
1. توفير الحماية الكاملة للمدافع عن حقوق الإنسان محمد العتيبي في المملكة العربية السعودية والسماح له بالسفر إلى النرويج حيث أعطي له الحق في البقاء؛
2. إيقاف محاكمته وإلغاء جميع التهم الموجه إليه لأنها تتعلق فقط بأنشطته السلمية في مجال حقوق الإنسان؛
3. التأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:
لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
(ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛
والمادة 12، الفقرة (2) التي تنص على:
تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.